7 شروط لقبول وتنفيذ الأحكام الأجنبية في السعودية
قد يحصل شخص أو شركة على حكم قضائي نهائي في دولة أجنبية يلزم الطرف الآخر بسداد مبلغ مالي، أو تنفيذ التزام، ثم يكتشف أن أموال المحكوم عليه أو نشاطه التجاري موجود في المملكة العربية السعودية.
في هذه الحالة لا ينتقل الحكم الأجنبي إلى مرحلة التنفيذ الجبري في المملكة بصورة تلقائية لمجرد صدوره من محكمة أجنبية، بل يجب أولًا التحقق من استيفائه الشروط النظامية التي تسمح بالاعتراف به وتنفيذه أمام محكمة التنفيذ السعودية.
وتعد الأحكام والأوامر القضائية وأحكام المحكمين والمحررات الموثقة الصادرة في بلد أجنبي من السندات التي يمكن تنفيذها في المملكة عند استيفاء الشروط النظامية. كما تختص محاكم التنفيذ بالإشراف على التنفيذ الجبري والفصل في منازعات التنفيذ.
وتنظم المادة الحادية عشرة من نظام التنفيذ الساري حاليًا شروط تنفيذ الحكم أو الأمر الأجنبي، مع مراعاة المعاهدات والاتفاقيات الدولية التي تكون المملكة طرفًا فيها.
وفي هذا المقال نوضح أبرز 7 شروط لقبول وتنفيذ الأحكام الأجنبية في السعودية، والمستندات المطلوبة، وأسباب رفض التنفيذ، والخطوات العملية لتقديم الطلب.
ما المقصود بتنفيذ الحكم الأجنبي؟
الحكم الأجنبي هو حكم أو أمر قضائي صدر من جهة قضائية خارج المملكة ويرغب المستفيد منه في ترتيب آثاره التنفيذية داخل السعودية.
ومن الأمثلة:
-
حكم صادر بإلزام شركة بسداد دين.
-
حكم بالتعويض عن إخلال تعاقدي.
-
حكم متعلق بصفقة تجارية دولية.
-
حكم صادر في نزاع بين مساهمين.
-
حكم مرتبط بعقد توريد أو خدمات.
-
أمر قضائي مالي صدر خارج المملكة.
وعندما يكون للشخص المحكوم عليه أموال في السعودية، فقد يسعى الدائن إلى تنفيذ الحكم على:
-
الحسابات البنكية.
-
العقارات.
-
الحصص والأسهم.
-
المستحقات لدى الغير.
-
الأموال المنقولة.
-
بعض الأصول التجارية.
لكن محكمة التنفيذ لا تعيد من حيث الأصل نظر موضوع القضية وكأنها محكمة استئناف للحكم الأجنبي؛ وإنما تتحقق من توافر شروط التنفيذ المقررة نظامًا.
الشرط الأول: مراعاة الاتفاقيات الدولية وتحقق المعاملة بالمثل
قرر نظام التنفيذ أن تنفيذ الحكم الأجنبي يكون مع التقيد بما تقضي به المعاهدات والاتفاقيات الدولية، وعلى أساس المعاملة بالمثل.
ويعني مبدأ المعاملة بالمثل، بصورة مبسطة، وجود إمكانية لتنفيذ الأحكام السعودية في الدولة التي صدر منها الحكم الأجنبي وفق الإطار النظامي المطبق بين الدولتين.
وقد قررت اللائحة التنفيذية أن عبء إثبات تحقق شرط المعاملة بالمثل يقع على طالب التنفيذ.
وتختلف طريقة إثبات ذلك بحسب:
-
الدولة التي صدر منها الحكم.
-
الاتفاقيات الثنائية أو متعددة الأطراف.
-
الممارسة القضائية بين الدولتين.
-
الأنظمة النافذة في الدولة الأجنبية.
-
طبيعة الحكم المطلوب تنفيذه.
أثر الاتفاقيات الدولية
قد توجد اتفاقية نافذة بين المملكة والدولة الأجنبية تنظم الاعتراف بالأحكام وتنفيذها.
ومن الاتفاقيات المهمة في هذا المجال اتفاقية الرياض العربية للتعاون القضائي بالنسبة إلى الدول التي تنطبق عليها أحكامها، إضافة إلى اتفاقيات أخرى بحسب الدولة ونوع السند.
وعند وجود اتفاقية دولية نافذة، يجب مراجعة نصها قبل الاعتماد على القواعد العامة لنظام التنفيذ؛ لأن الاتفاقية قد تحدد:
-
شروط الاعتراف.
-
المستندات.
-
الجهات المختصة.
-
حالات رفض التنفيذ.
-
إجراءات تبادل الأحكام.
ولهذا فإن أول خطوة قبل تقديم طلب التنفيذ هي تحديد الدولة التي صدر فيها الحكم ومعرفة الاتفاقيات المطبقة بينها وبين المملكة.
الشرط الثاني: أن تكون المحكمة الأجنبية مختصة وألا تنفرد محاكم المملكة بالنزاع
يشترط لتنفيذ الحكم أن تكون المحكمة الأجنبية التي أصدرته مختصة بالنزاع وفق قواعد الاختصاص القضائي الدولي المقررة في نظامها.
وفي المقابل، يجب ألا تكون المنازعة من المسائل التي تختص محاكم المملكة بنظرها اختصاصًا حصريًا.
ومن الأمثلة التي ذكرتها اللائحة على المسائل التي لا يجوز تنفيذ حكم أجنبي بشأنها إذا كانت تدخل في الاختصاص الحصري للمحاكم السعودية:
الدعاوى العينية المتعلقة بعقار موجود داخل المملكة.
مثال عملي
إذا صدر من محكمة أجنبية حكم يقرر ملكية شخص لعقار يقع في جدة، فقد يواجه الحكم مشكلة في التنفيذ؛ لأن المنازعات العينية المرتبطة بعقار داخل المملكة من المسائل المرتبطة بالاختصاص القضائي السعودي.
أما إذا صدر حكم أجنبي بإلزام شركة سعودية بسداد مبلغ مالي ناتج عن عقد تجاري دولي، فالمسألة تحتاج إلى دراسة:
-
اختصاص المحكمة الأجنبية.
-
بند الاختصاص الموجود في العقد.
-
مكان تنفيذ العقد.
-
موطن الأطراف.
-
النظام المطبق على العلاقة.
ولا يكفي صدور الحكم من محكمة رسمية؛ بل يجب التأكد من وجود أساس صحيح لاختصاصها بالدعوى.
الشرط الثالث: عدم وجود دعوى سعودية سابقة في الموضوع نفسه
أضافت اللائحة التنفيذية شرطًا مهمًا، وهو ألا تكون هناك دعوى قائمة في المملكة سابقة على الدعوى التي صدر فيها الحكم الأجنبي المطلوب تنفيذه.
وهذا الشرط يمنع أن يقوم أحد الأطراف برفع قضية خارج المملكة بعد بدء نظر النزاع نفسه أمام القضاء السعودي، ثم يحاول تقديم الحكم الأجنبي للتنفيذ داخل السعودية.
مثال
إذا أقامت شركة دعوى في محكمة سعودية بتاريخ 1 فبراير، ثم أقام الطرف الآخر دعوى تتعلق بالنزاع نفسه في دولة أجنبية بتاريخ 15 مارس وحصل على حكم منها، فإن أسبقية الدعوى السعودية قد تؤثر في قابلية الحكم الأجنبي للتنفيذ.
ولذلك يجب قبل تقديم الطلب التحقق من:
-
عدم وجود قضية سابقة في المملكة.
-
أطراف القضية السعودية.
-
موضوع الدعويين.
-
سبب المطالبة.
-
تاريخ قيد كل دعوى.
ولا يكفي اختلاف صياغة الطلبات إذا كانت المنازعة في جوهرها واحدة.
الشرط الرابع: صحة تبليغ الخصوم وتمكينهم من الدفاع
من أهم ضمانات المحاكمة العادلة أن يكون الطرف الذي صدر الحكم ضده قد علم بالدعوى وأتيحت له فرصة حقيقية للدفاع عن نفسه.
ولذلك يشترط أن يكون الخصوم:
-
قد كُلّفوا بالحضور.
-
مُثّلوا تمثيلًا صحيحًا.
-
مُكّنوا من الدفاع عن أنفسهم.
ويكتسب هذا الشرط أهمية خاصة في الأحكام الغيابية.
فإذا صدر حكم على شخص أو شركة دون تبليغهم بالدعوى بطريقة صحيحة، فقد يؤدي ذلك إلى رفض التنفيذ في المملكة.
ما المطلوب في الحكم الغيابي؟
تطلب اللائحة إرفاق نسخة مصدقة من مستند تبليغ الحكم أو أي مستند آخر يثبت إعلان المدعى عليه إعلانًا صحيحًا في حالة الحكم الغيابي.
ويفضل توفير جميع مستندات التبليغ المتاحة، مثل:
-
إشعار استلام صحيفة الدعوى.
-
مستند التبليغ الرسمي.
-
سجل التبليغ الإلكتروني.
-
محضر الجهة القضائية.
-
ما يثبت حضور محامي المدعى عليه.
-
الوكالة القانونية التي كان يمثل بها في الدعوى.
هل مجرد معرفة الشخص بالدعوى تكفي؟
المعيار ليس مجرد الادعاء بأنه كان يعلم بوجود نزاع، وإنما يجب أن تكون إجراءات التكليف بالحضور والتمثيل والدفاع متوافقة مع الضمانات النظامية.
وقد يصبح هذا الشرط من أكثر نقاط النزاع أمام محكمة التنفيذ إذا ادعى المنفذ ضده أنه:
-
لم يتلقَ صحيفة الدعوى.
-
بلغ على عنوان غير صحيح.
-
لم يمنح فرصة لتقديم دفاعه.
-
مثل أمام المحكمة شخص لا يملك صلاحية تمثيله.
الشرط الخامس: أن يكون الحكم الأجنبي نهائيًا
لا يجوز تنفيذ حكم أجنبي ما زال قابلًا للمراجعة العادية ولم يكتسب الصفة النهائية المطلوبة وفق نظام المحكمة التي أصدرته.
ويجب أن يكون الحكم قد أصبح نهائيًا بحسب القواعد المنظمة للجهة القضائية الأجنبية.
ولا تشترط المملكة أن تتطابق طريقة اكتساب النهائية في الدولة الأجنبية مع النظام السعودي؛ وإنما ينظر إلى نظام الدولة التي صدر الحكم فيها.
كيف تثبت نهائية الحكم؟
تطلب اللائحة التنفيذية إرفاق:
-
شهادة بأن الحكم أصبح نهائيًا واجب التنفيذ،
إلا إذا كان الحكم نفسه يتضمن ما يثبت نهائيته ووجوب تنفيذه.
ومن المستندات التي قد تستخدم بحسب الدولة:
-
Certificate of Finality.
-
Certificate of Enforceability.
-
شهادة عدم الاستئناف.
-
ختم النفاذ.
-
إفادة المحكمة بانتهاء مواعيد الطعن.
وينبغي ألا يكتفي طالب التنفيذ بنسخة الحكم إذا كانت لا توضح ما إذا كان قابلًا للاستئناف أو الطعن.
الشرط السادس: ألا يتعارض الحكم مع حكم سعودي سابق
يشترط النظام ألا يتعارض الحكم أو الأمر الأجنبي مع حكم أو أمر صدر في الموضوع نفسه من جهة قضائية مختصة في المملكة.
وتأتي هذه القاعدة لحماية حجية الأحكام السعودية ومنع وجود حكمين واجبي التنفيذ يتناقضان بشأن النزاع نفسه.
مثال
إذا صدر حكم سعودي نهائي برفض مطالبة شركة بمبلغ معين، ثم حصلت الشركة لاحقًا على حكم أجنبي يلزم الطرف نفسه بسداد المبلغ بناءً على المنازعة نفسها، فقد يمثل التعارض مع الحكم السعودي مانعًا من التنفيذ.
ويجب دراسة عناصر التعارض، ومنها:
-
أطراف الحكمين.
-
موضوعهما.
-
سبب المطالبة.
-
المبلغ أو الالتزام المقضي به.
-
تاريخ كل حكم.
-
مدى نهائيته.
ولا يعني وجود أي حكم سعودي بين الطرفين أن التنفيذ مرفوض؛ وإنما يجب وجود تعارض حقيقي متعلق بالموضوع نفسه.
الشرط السابع: ألا يخالف الحكم النظام العام في المملكة
يعد هذا الشرط من أهم شروط تنفيذ الأحكام الأجنبية.
فلا يجوز تنفيذ حكم أجنبي إذا كان يتضمن ما يخالف النظام العام في المملكة.
وقد بينت اللائحة التنفيذية لنظام التنفيذ أن المقصود بالنظام العام في هذا السياق هو أحكام الشريعة الإسلامية.
ويفحص قاضي التنفيذ مضمون ما يراد تنفيذه للتأكد من عدم ترتب أثر مخالف للنظام العام.
أمثلة عملية
قد يواجه التنفيذ إشكالية إذا كان الحكم يتضمن:
-
التزامًا ماليًا يتعارض مع أحكام الشريعة.
-
تنفيذ عقد يكون محله غير مشروع في المملكة.
-
ترتيب أثر قانوني يتعارض مع قاعدة آمرة.
-
حكمًا يتضمن عناصر لا يمكن تنفيذها وفق النظام العام السعودي.
وفي بعض القضايا قد يكون الجزء المخالف منفصلًا عن بقية الحكم، وهنا تحتاج الحالة إلى دراسة دقيقة لتحديد مدى إمكانية تنفيذ الجزء المقبول دون الجزء المخالف.
ولا يعني اختلاف القانون الأجنبي عن القانون السعودي أن الحكم يرفض تلقائيًا؛ وإنما تتمحور المسألة حول ما إذا كان الأثر المطلوب تنفيذه داخل المملكة يتعارض مع النظام العام.
ملخص الشروط السبعة
حتى يكون الحكم الأجنبي قابلًا للتنفيذ في السعودية، يجب التحقق من:
-
مراعاة الاتفاقيات الدولية وتحقيق شرط المعاملة بالمثل.
-
اختصاص المحكمة الأجنبية وعدم انفراد القضاء السعودي بالمنازعة.
-
عدم وجود دعوى سعودية سابقة في الموضوع نفسه.
-
صحة تبليغ الخصوم وتمكينهم من الدفاع.
-
اكتساب الحكم الصفة النهائية.
-
عدم تعارضه مع حكم سعودي سابق.
-
عدم مخالفته للنظام العام في المملكة.
وتحدد النتيجة بعد مراجعة الحكم ومستنداته والدولة الصادر منها وطبيعة المنازعة، وليس بمجرد عنوان الحكم أو جنسية الأطراف.
ما المستندات المطلوبة لتنفيذ الحكم الأجنبي؟
حددت اللائحة عددًا من المستندات الرئيسية التي يجب أن ترافق الحكم المطلوب تنفيذه.
أصل الحكم أو صورة طبق الأصل
يجب تقديم أصل الحكم الأجنبي أو صورة طبق الأصل منه.
شهادة نهائية الحكم
يجب تقديم شهادة تثبت أن الحكم أصبح نهائيًا واجب التنفيذ، إلا إذا كان ذلك مثبتًا في الحكم نفسه.
مستند التبليغ عند الحكم الغيابي
إذا صدر الحكم غيابيًا، فيجب تقديم مستند يثبت إعلان المدعى عليه إعلانًا صحيحًا.
التصديقات
قررت اللائحة أن الوثائق الرسمية الأجنبية الواردة من خارج المملكة يجب استكمال التصديقات المطلوبة عليها وفق الإجراءات النظامية.
وينبغي التحقق قبل التقديم من آخر متطلبات التصديق الإلكتروني أو القنصلي المطبقة على الدولة التي صدرت منها الوثيقة.
الترجمة العربية
إذا كان الحكم أو المستندات بلغة غير العربية، فيجب تقديم ترجمة عربية من مكتب ترجمة معتمد.
كما توضح خدمة تقديم طلب التنفيذ في وزارة العدل ضرورة رفع نسخة من السند وإضافة ترجمة إذا لم يكن باللغة العربية.
كيف يقدم طلب تنفيذ حكم أجنبي؟
يقدم طلب التنفيذ إلكترونيًا من خلال بوابة ناجز التابعة لوزارة العدل.
وتتضمن الرحلة العامة:
-
تسجيل الدخول إلى ناجز عبر النفاذ الوطني.
-
الدخول إلى الخدمات الإلكترونية.
-
اختيار باقة التنفيذ.
-
اختيار خدمة تقديم طلب تنفيذ.
-
إنشاء طلب جديد.
-
إدخال بيانات طالب التنفيذ.
-
إدخال بيانات المنفذ ضده.
-
إدخال بيانات الحكم الأجنبي.
-
رفع نسخة الحكم.
-
رفع المستندات المؤيدة.
-
إضافة الترجمة العربية إذا كان السند بلغة أجنبية.
-
تقديم الطلب ومتابعة حالته إلكترونيًا.
وتختص محكمة التنفيذ بالنظر في استيفاء شروط تنفيذ الأحكام والأوامر الأجنبية.
هل تعيد محكمة التنفيذ نظر القضية من جديد؟
الأصل أن مرحلة تنفيذ الحكم الأجنبي ليست دعوى جديدة لإعادة الفصل في النزاع من بدايته.
فلا يكون دور قاضي التنفيذ إعادة وزن الأدلة أو تحديد من كان على حق في أصل العقد، وإنما التحقق من استيفاء الحكم لشروط التنفيذ.
ولذلك فإن الدفع مثل:
«المحكمة الأجنبية أخطأت في تقدير أحد المستندات»
يختلف عن دفع مثل:
«لم أبلغ أصلًا بالدعوى ولم أتمكن من الدفاع عن نفسي».
الأول يتعلق في الأصل بموضوع الحكم وطريق الطعن عليه في الدولة التي صدر منها، بينما الثاني يتعلق بشرط أساسي من شروط التنفيذ في المملكة.
هل تنفذ أحكام التحكيم الأجنبية بالشروط نفسها؟
يجب التفريق بين الحكم القضائي الأجنبي وحكم التحكيم الأجنبي.
فأحكام التحكيم الدولية تخضع كذلك لنظام التحكيم والاتفاقيات الدولية المعمول بها، ومن أهمها اتفاقية نيويورك لعام 1958 بشأن الاعتراف بقرارات التحكيم الأجنبية وتنفيذها، التي انضمت إليها المملكة.
ولذلك ينبغي عدم تقديم حكم التحكيم وكأنه حكم صادر من محكمة أجنبية عادية دون دراسة:
-
اتفاق التحكيم.
-
مقر التحكيم.
-
الدولة التي صدر فيها الحكم.
-
نهائية الحكم.
-
إجراءات التبليغ.
-
نطاق اتفاقية نيويورك.
-
شروط نظام التحكيم السعودي.
هل تنفذ أحكام دول مجلس التعاون والدول العربية بطريقة مختلفة؟
قد يكون الحكم مشمولًا باتفاقية إقليمية أو دولية تنظم الاعتراف والتنفيذ.
ومن أهم الأطر التي يجب فحصها بحسب الدولة:
-
اتفاقية الرياض العربية للتعاون القضائي.
-
الاتفاقيات الخليجية ذات الصلة.
-
الاتفاقيات الثنائية بين المملكة وبعض الدول.
-
الاتفاقيات الدولية الخاصة بالتحكيم.
وعند وجود اتفاقية واجبة التطبيق، يجب قراءة أحكامها مع نظام التنفيذ وعدم الاعتماد فقط على القواعد العامة.
أسباب شائعة لرفض تنفيذ الحكم الأجنبي
قد يفشل الطلب بسبب مشكلات يمكن اكتشافها قبل التقديم، ومنها:
عدم إثبات المعاملة بالمثل
يقع عبء إثباتها على طالب التنفيذ عند الحاجة إليها.
اختصاص المحاكم السعودية حصريًا بالنزاع
مثل بعض الدعاوى العينية المتعلقة بعقار داخل المملكة.
وجود قضية سعودية سابقة
خصوصًا إذا كانت الدعوى في المملكة سابقة على الدعوى الأجنبية.
التبليغ المعيب
من أكثر المشكلات شيوعًا في الأحكام الغيابية.
عدم نهائية الحكم
تقديم حكم لا يزال قابلًا للاستئناف قد يؤدي إلى عدم قبول تنفيذه.
تعارضه مع حكم سعودي
لا يجوز السماح بوجود حكم أجنبي ينقض أثر حكم سعودي سابق في الموضوع نفسه.
مخالفة النظام العام
إذا كان الأثر المطلوب تنفيذه يخالف النظام العام في المملكة.
نقص التصديقات والترجمة
قد يكون الحكم موضوعيًا قابلًا للتنفيذ، لكن ملف الطلب غير مكتمل من الناحية الشكلية.
ماذا يحدث بعد قبول الحكم للتنفيذ؟
بعد التحقق من استيفاء الحكم الأجنبي لشروط التنفيذ واكتسابه الصفة التنفيذية في المملكة، تبدأ إجراءات التنفيذ الجبري وفق نظام التنفيذ.
وقد تشمل بحسب نوع الالتزام وأموال المنفذ ضده:
-
إبلاغ المنفذ ضده بأمر التنفيذ.
-
الإفصاح عن أمواله.
-
الحجز على الحسابات البنكية.
-
الحجز على العقارات.
-
الحجز على بعض الأوراق المالية والحصص.
-
التنفيذ على المستحقات لدى الغير.
-
بيع الأموال وفق الإجراءات النظامية عند الحاجة.
وبذلك يجب التفريق بين مرحلتين:
المرحلة الأولى: الاعتراف بقابلية الحكم الأجنبي للتنفيذ.
المرحلة الثانية: التنفيذ الفعلي على أموال المحكوم عليه في المملكة.
وقد ينجح طالب التنفيذ في المرحلة الأولى لكنه يواجه لاحقًا تحديًا عمليًا في العثور على أموال كافية للوفاء بالحكم.
ماذا يجب فعله قبل رفع القضية خارج السعودية؟
من الأخطاء التي تقع فيها الشركات الدولية التفكير في مرحلة التنفيذ بعد صدور الحكم فقط.
والأفضل دراسة مسألة التنفيذ منذ مرحلة صياغة العقد.
وقبل اختيار محكمة أجنبية في عقد مع شركة لها أصول في المملكة، ينبغي مراجعة:
-
هل سيقبل الحكم الصادر منها التنفيذ في السعودية؟
-
هل توجد معاملة بالمثل؟
-
هل توجد اتفاقية بين الدولتين؟
-
هل اختيار المحكمة صحيح؟
-
هل النزاع من اختصاص حصري لمحاكم المملكة؟
-
كيف سيتم تبليغ الطرف السعودي؟
-
أين توجد أصول المدين؟
-
هل التحكيم الدولي أكثر ملاءمة من التقاضي الأجنبي؟
فقد يكون الفوز بقضية في دولة أجنبية قليل القيمة عمليًا إذا تعذر تنفيذ الحكم في الدولة التي توجد فيها أموال الطرف الآخر.
أهمية بند الاختصاص القضائي في العقود الدولية
يجب صياغة بند فض المنازعات بعناية، خصوصًا عند وجود أطراف من دول مختلفة.
وينبغي تحديد:
-
المحكمة المختصة.
-
النظام الواجب التطبيق.
-
لغة العقد.
-
عنوان التبليغات.
-
وسائل التبليغ.
-
هل يوجد تحكيم أم قضاء؟
-
مقر التحكيم عند اختياره.
-
القانون المنظم لاتفاق التحكيم.
ولا يفضل نسخ بند اختصاص من عقد أجنبي دون دراسة إمكانية تنفيذ الحكم الذي سيصدر استنادًا إليه في المملكة.

النظام الجديد للتنفيذ المنشور في 2026
نُشر نظام تنفيذ جديد في الجريدة الرسمية بتاريخ 1 مايو 2026م، ونص على أن يبدأ العمل به بعد مضي 180 يومًا من تاريخ النشر، وأن يحل عند نفاذه محل نظام التنفيذ السابق.
وقد أعاد النظام الجديد تنظيم شروط الحكم الأجنبي في المادة التاسعة، وأبقى المبادئ الجوهرية المتعلقة بالمعاملة بالمثل، والاختصاص، وصحة التمثيل والدفاع، والنهائية، وعدم التعارض مع حكم سعودي، وعدم مخالفة النظام العام، كما نص صراحةً داخل النظام ذاته على شرط عدم وجود دعوى مماثلة سابقة في المملكة.
وبما أن النظام الجديد لم يكن قد دخل حيز النفاذ في تاريخ إعداد هذا المقال، فإن الإجراءات الحالية يجب أن تبنى على نظام التنفيذ النافذ في وقت تقديم الطلب، مع متابعة تاريخ دخول النظام الجديد ولائحته التنفيذية حيز التطبيق.
وهذه نقطة مهمة بصفة خاصة للطلبات التي سيتم تقديمها خلال الفترة الانتقالية.
قائمة مراجعة قبل تقديم طلب التنفيذ
يفضل مراجعة الملف وفق القائمة التالية:
-
نسخة رسمية من الحكم.
-
شهادة نهائية الحكم.
-
مستندات التبليغ.
-
ترجمة عربية معتمدة.
-
التصديقات المطلوبة.
-
ما يثبت اختصاص المحكمة الأجنبية.
-
دراسة المعاملة بالمثل.
-
مراجعة الاتفاقيات الدولية.
-
التأكد من عدم وجود قضية سعودية سابقة.
-
البحث عن أي حكم سعودي متعارض.
-
مراجعة الحكم من زاوية النظام العام.
-
تحديد أموال المدين داخل المملكة.
-
تجهيز بيانات طالب التنفيذ والمنفذ ضده.
-
تقديم الطلب عبر ناجز.
الأسئلة الشائعة
هل ينفذ أي حكم أجنبي في السعودية؟
لا. يجب أن يستوفي الحكم الشروط المقررة في نظام التنفيذ والاتفاقيات الدولية ذات الصلة.
هل تشترط السعودية المعاملة بالمثل؟
نعم، يقرر نظام التنفيذ شرط المعاملة بالمثل مع مراعاة المعاهدات والاتفاقيات الدولية، ويقع عبء إثباتها على طالب التنفيذ وفق اللائحة التنفيذية.
هل يمكن تنفيذ حكم غيابي؟
يمكن ذلك من حيث الأصل إذا استوفى بقية الشروط وثبت أن المدعى عليه أعلن إعلانًا صحيحًا وأتيحت له فرصة الدفاع عن نفسه.
هل يجب أن يكون الحكم نهائيًا؟
نعم، يجب أن يكتسب الحكم الصفة النهائية وفق نظام المحكمة التي أصدرته.
هل يمكن تنفيذ حكم أجنبي يتعلق بعقار داخل السعودية؟
قد تكون الدعاوى العينية المتعلقة بالعقارات داخل المملكة من المسائل التي تنفرد المحاكم السعودية بنظرها، وهو ما يمنع تنفيذ الحكم الأجنبي بشأنها.
ماذا إذا توجد قضية سابقة في السعودية؟
تنص اللائحة التنفيذية على اشتراط ألا تكون هناك دعوى قائمة في المملكة سابقة على الدعوى التي صدر فيها الحكم الأجنبي.
هل تتم ترجمة الحكم إلى العربية؟
نعم، إذا كان السند بلغة أجنبية يجب إرفاق ترجمة عربية معتمدة عند تقديم طلب التنفيذ.
أين يقدم طلب تنفيذ الحكم الأجنبي؟
يقدم عبر خدمة تقديم طلب تنفيذ في بوابة ناجز، ويخضع لفحص محكمة التنفيذ المختصة.
هل أحكام التحكيم الأجنبية تعامل تمامًا مثل الأحكام القضائية؟
لا. توجد قواعد واتفاقيات خاصة بالتحكيم الدولي، ومن أبرزها اتفاقية نيويورك، ولذلك يجب دراسة حكم التحكيم بصورة مستقلة.
الخلاصة
لا يكفي صدور حكم نهائي في دولة أجنبية لبدء الحجز مباشرة على أموال المحكوم عليه في السعودية.
بل يتطلب التنفيذ التحقق من سبعة عناصر رئيسية:
-
مراعاة الاتفاقيات الدولية ومبدأ المعاملة بالمثل.
-
صحة اختصاص المحكمة الأجنبية وعدم وجود اختصاص سعودي حصري.
-
عدم وجود دعوى سعودية سابقة.
-
صحة التبليغ وتمكين الخصوم من الدفاع.
-
نهائية الحكم الأجنبي.
-
عدم تعارضه مع حكم سعودي سابق.
-
عدم مخالفته للنظام العام في المملكة.
وكلما تم فحص هذه المسائل قبل تقديم الطلب، أمكن تقليل احتمالات رفض التنفيذ أو تأخره بسبب نقص المستندات.
وفي العقود الدولية ذات القيمة المرتفعة، ينبغي التفكير في إمكانية التنفيذ داخل المملكة منذ مرحلة صياغة بند الاختصاص أو التحكيم، وليس بعد صدور الحكم فقط.
تواصل مع مكتب عدنان إبراهيم عبدالغني ميره للمحاماة
يقدم مكتب عدنان إبراهيم عبدالغني ميره للمحاماة خدمات قانونية للشركات والأفراد في مجال تنفيذ الأحكام والمنازعات التجارية الدولية، تشمل:
-
دراسة قابلية الحكم الأجنبي للتنفيذ في السعودية.
-
مراجعة شروط المعاملة بالمثل.
-
مراجعة الاتفاقيات الدولية المطبقة.
-
فحص مستندات الحكم والتبليغ والنهائية.
-
تقديم ومتابعة طلبات التنفيذ.
-
إعداد الردود في منازعات التنفيذ.
-
تنفيذ الأحكام المالية على أموال المدين.
-
مراجعة أحكام التحكيم الأجنبية.
-
صياغة بنود الاختصاص والتحكيم في العقود الدولية.
-
تقديم الاستشارات المتعلقة بالمنازعات العابرة للحدود.
-
- الهاتف: 0535544459
- واتساب: اضغط هنا للتواصل المباشر
البريد الإلكتروني: info@adnanmiralawfirm.sa
المكتب الرئيسي: جدة – المملكة العربية السعودية.
تنبيه قانوني: هذا المقال للتوعية العامة ولا يعد استشارة قانونية لحالة محددة. تختلف قابلية الحكم الأجنبي للتنفيذ بحسب الدولة التي صدر منها، وطبيعة النزاع، والاتفاقيات السارية، وإجراءات التبليغ، ونهائية الحكم، ومضمونه، والنظام النافذ في تاريخ تقديم طلب التنفيذ.

